Tuesday, March 30, 2010

المرشح لشغل منصب السفير الأميركي لدى سوريا يتعهد بمصارحة المسؤولين في دمشق

استنتجت حكومة الرئيس أوباما بأن تعيين سفير أميركي معتمد في دمشق للإتصال بالحكومة السورية يصب في المصلحة الأميركية القومية، لكن مرشحها لذلك المنصب، روبرت فورد، تعهد بإجراء حديث "صريح وغير مخفف اللهجة" مع الحكومة السورية بشأن مجالات تستدعي القلق الأميركي ومجالات قد تكون فيها مصالح متبادلة.

وفي جلسة استماع ومساءلة أمام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ بتاريخ 16 آذار/مارس تمهيدا لتثبيته في هذا المنصب، قال فورد إن إيفاد سفير أميركي إلى سوريا، وهو منصب ظل شاغرا منذ العام 2005، "سيكون إيذانا بتغيير في كيفية محاولة إقناعنا سوريا ومحاولة الضغط عليها بخصوص أين تكمن مصالح سورية الحقيقية على أفضل وجه."

وفي شهادته عدد فورد الأهداف الأميركية الرئيسية للتعاطي مع حكومة الرئيس بشار الأسد قائلا: "أولا، إقناع سوريا بأن تساهم في إشاعة الإستقرار في العراق إضافة إلى حمل دمشق للكف عن مساعدة الجماعات الإرهابية، ولإظهارها احتراما أكبر لسيادة لبنان؛ وعلاوة على ذلك تأمين دعم سوريا لعملية سلام الشرق الأوسط وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيرا، تشجيعها على إبداء احترام أكبر لحقوق الإنسان في سوريا."

وأشار إلى ان قرار إعادة سفير أميركي إلى دمشق يجب ألا يفهم على أنه مكافأة للحكومة السورية أو أنه يعني أن دواعي القلق بشأن أفعال سوريا الماضية قد تبدلت.

ومضى فورد قائلا في إفادته: "يتعين علينا أن نتباحث في كل يوم وفي كل أسبوع مع مسؤولين رفيعي المستوى لديهم نفوذ وصلاحيات في سوريا وعليهم أن يصغوا إلينا مباشرة، لا لوسائل الإعلام ولا لبلدان جهات ثالثة، وأن يصغوا للحسابات والأفكار الأميركية وما قد تكون التكاليف الكامنة لسوريا نتيجة للخطأ في حساباتها."

ورحب فورد باستعداد سوريا السماح بدخول لاجئين عراقيين إلى أراضيها مثل المسيحيين من نينوى ممن فروا من العنف ولتوفيرها بعض المساعدات للاجئين ومنحهم أذونات بالعمل في أراضيها.

ومضى السفير المعين قائلا: "في بعض النواحي كانت الحكومة السورية مساعدة جدا في قضية اللاجئين العراقيين" وحث مسؤؤلي دمشق على السماح لمنظمات غير حكومية بأن تعمل مع اللاجئين وتسهيل مساعي إصدار تأشيرات لمزيد منهم كي يدخلوا الولايات المتحدة.

واستطرد قائلا: بمقدور سورية أن تغلق القنوات القليلة الباقية التي تتيح لمقاتلين أجانب أن يعبروا الحدود إلى العراق. وقد تراجع عددهم بصورة ملحوظة منذ منتصف العام 2007 من حوالي 100 محارب شهريا إلى حوالي عشرة. كما أن نجاح القوات العراقية وقوات التحالف في إغلاق هذه الشبكات على الجانب العراقي من الحدود يفسر على الأرجح جزءا كبيرا من هذا التغيير، لكن يتعين "على السوريين أن يغلقوا بعض الشبكات" وأن يوفروا الطاقة لعمل المزيد.

وقال فورد: "هناك المزيد الذي يمكن، وينبغي، عمله. وبصراحة، إذا أقدم السوريون على ذلك أعتقد أن العراقيين سيلمسون ذلك وسوف يتجاوبون."

وسلم فورد في إفادته بأن سوريا "ترغب في رؤية تغيير في العقوبات الأميركية المطبقة عليها لكن بعضا منها ناتج عن دعم دمشق لتنظيمات من أمثال حزب الله وحماس اللتين صنفتا كمنظمتين إرهابيتين." وأردف قائلا: "لا يسعنا أن نعدل تلك العقوبات والقيود المترتبة عنها إلا بعد أن يغير السوريون مسلكهم. وعلينا أن نكون واضحين جدا معهم بخصوص ذلك."

وإلى جانب حض السوريين وجماعات فلسطينية متشددة مقرها دمشق للسماح للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بالمضي قدما، قال فورد إن واشنطن ترغب في "تشجيع التحرك" باتجاه اتفاقية سلام بين سوريا وإسرائيل وهي خطوة أعربت دمشق عن اهتمامها بمتابعتها. وقال فورد: "من شأن إتفاق من هذا القبيل أن يغير المنطقة وأن يبدل اللعبة" وأن تسوية شاملة "تتساوق جدا مع المصالح الأميركية."

ورغم أن مباحثات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا توسطت فيها تركيا في 2008 لم تفض إلى اتفاقية فقد "قطعت هذه شوطا كبيرا"، على حد قول المسؤول.

وأشار إلى أهمية "إيجاد صيغة لإقناع الإسرائيليين والسوريين بالعودة إلى تلك المفاوضات كي نرى إلى أي مدى تكون الحكومة السورية مستعدة للإلتزام بتعهداتها باحترام التطبيع والإستقرار الإقليمي."

ونوه فورد بأن سياسة حكومة أوباما من الحوار المكثف مع سوريا "لن تكون على حساب أية دول أخرى في المنطقة، بما فيها لبنان" مكررا الإلتزام "بسيادة لبنان واستقراراه."

ورحب السفير الأميركي المعين بقرار دمشق فتح سفارة لها في بيروت والإعلان عن سعي مشترك مع لبنان لترسيم الحدود بين الدولتين. وقال إن السوريين أعلنوا عن "عهد جديد من العلاقات" بين البلدين. وفي حين رحب فورد بذلك البيان إلا أنه أردف قائلا: "إننا نود أن نرى ذلك يتحقق فعلا على الأرض." ومعنى ذلك إنهاء شحنات الأسلحة من سوريا إلى حزب الله وجماعات أخرى داخل لبنان. ومثل تلك الشحنات تضعف الدولة اللبنانية وتسهم في زعزعة استقرار المنطقة، وهو ما لا يصب في مصلحة سوريا الوطنية بالذات—حسب قول فورد.

ثم ختم إفادته بالقول: "إن ما يزعزع الإستقرار هو حيازة حزب الله لصواريخ يصل مداها مناطق في عمق إسرائيل. فذلك سيزيد من تعقيدات حسابات الجميع وسيثير أخطارا ناتجة عن سوء الحسابات واحتمال اندلاع الحرب."

منقول عن http://www.america.gov/st/peacesec-arabic/2010/March/20100318165653esnamfuak0.6393549.html

Thursday, March 25, 2010

كلينتون بمناسبة اليوم العالمي للمياه

كلينتون: شكرا لكم، شكرا جزيلا لكم. إن من دواعي اغتباطي الشديد دائما أن أكون هنا في الجمعية الجغرافية القومية التي لا تشكل أحد كنوز واشنطن وحسب، بل ولبلادنا كلها. وأشكر غيل غروسفينور وكل المنتمين إلى الجمعية. وأقدّر لماريا أوتيرو تقديمها لي. وأشكر المدافعين المناصرين للمياه المجتمعين هنا اليوم على عملهم.

وأريد أن أنوّه بالمتحدثين المشاركين بمن فيهم النائب. فأنتم تعرفون أن إيرل مناصر لقضايا نوعية الحياة، وأعتقد أنه عندما بدأ عضويته في الكونغرس كان صوتا ضعيفا وحيدا. لكن الناس رأوا تدريجيا العلاقة بين كثير من القضايا اليومية الكبيرة التي تحتل العناوين وهموم الحياة اليومية التي يعيشها الناس وكيف يتفاعلون وكيف يتنقلون. وأريد أن أقول لإيرل إنني دشنت لتوي حمامات الدوش لراكبي الدراجات (الذين يستخدمون الدراجات الهوائية كوسيلة للمواصلات) في وزارة الخارجية - (تصفيق) – وفكرت بك لأن مستخدمي الدراجات أوحوا لي ببادرة من بوادرك بالنسبة للدراجات. وها نحن نحقق تقدما ببطء ولكن بثبات.

أعرف أنكم استمعتمم إلى صديقتي الرئيسة إلين جونسون سيرليف، التي تقوم بمهمة سفيرة للنوايا الحسنة للمياه في أفريقيا والتي تحدثت إليكم عن طريق الفيديو. وأود التأكيد على أنني أنوه أيضا بأعضاء السلك الدبلوماسي الموجودين هنا اليوم وبرئيس مؤسسة تحدي الألفية دانيل يوهانّس، شكرا يا دانيل. ربما لم يقابلك الناس بعد، ولكنني أريد أن يفعل ذلك كل واحد منهم اليوم. (تصفيق).

وأنا مغتبطة لقدومي إلى هنا اليوم بشكل خاص لأنني لا استطيع التفكير بطريقة أفضل لإحياء اليوم العالمي للمياه ولا أستطيع التفكير بشخص كعريف للتقديم أفضل من هاتي بابيت. وهاتي صديقة لي منذ وقت طويل وهي معنية بالكثير جدا من القضايا الهامة ويسرني جدا أن أراها هنا اليوم.

غني عن القول إن المياه تستحق ولا شك الاهتمام الذي تلقاه اليوم. لأنها، وبطرق متعددة، تحدد كوكبنا الأزرق. فالماء عنصر حاسم في كل مسعى تقريبا من المساعي الإنسانية من زراعة وصناعة وطاقة. فهو كالهواء الذي نستنشقه حيوي بالنسبة لصحة الأفراد والمجتمعات. والماء يشكل، حرفيا ومجازيا، ينبوع الحياة على الأرض.

وطبيعي الآن أن يجلب الماء الخراب أيضا. فالفيضانات والجفاف تصيب الناس الآن بالكوارث أكثر مما تصيبهم كل الكوارث الطبيعية الأخرى مجتمعة. ويتسبب عدم الوصول الكافي إلى مصادر المياه والوسائل الصحية والنظافة في وفاة أكثر من 1.5 مليون طفل سنويا. وتبرز مشاكل المياه أكثر ما تبرز في الدول النامية، لكنها تؤثر على كل بلد على وجه الأرض. وهي تتجاوز الحدود السياسية. وقد تصبح المياه مع شحها المتزايد حافزا سياسيا للصراع بين البلدان وفي داخلها.

وإذ أتحدث إليكم اليوم، هناك أسرة شابة في نورث داكوتا مجتمعة تصلي معا داعية أن لا يفيض رد ريفر (النهر الأحمر) عن ضفتيه من جديد ويدمر بيتها. وهناك مزارع في جنوب الصين يدرك أنه لن يكون قادرا في أسوأ جفاف منذ 60 سنة على زراعة محاصيله في هذا الربيع، وأم قاطنة في إثيوبيا تحمل دلوا ملؤه الماء لعائلتها وهي ترجو أن لا تتعرض لهجوم على الطريق. إن مشاكل المياه هاجس ملح في كل يوم من أيام كل سنة للأفراد والمجتمعات والبلدان حول العالم.

وبما لمشاكل المياه اليوم من إلحاح، فإنها ستصبح أكثر أهمية في المستقبل القريب. ويتكهن الخبراء – وكثيرون منكم في هذا الجمهور خبراء – بأنه بحلول العام 2025، أي بعد 15 سنة فقط، سيكون نحو ثلثي بلدان العالم يعاني إجهادا مائيا. وسيكون كثير من مصادر المياه العذبة معرضا للإجهاد بسبب تغير المناخ والنمو السكاني. وسيواجه 2.4 بليون نسمة شحا مطلقا وندرة في المياه – وهي نقطة يهدد عندها الافتقار إلى الماء التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

غير أن مشاكل المياه ليست سببا من أسباب التأزم التي لا يمكن تفاديها. فبتحديد السياسات السليمة والأولويات، وبالإرادة، استطاع كثير من البلدان ذي المناخات الجافة إدارة مصادر المياه بشكل فعال. واستطاعت هذه الدول من خلال العمليات أن تحقق لشعوبها نتائج ملموسة وتشجع على التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الاستقرار في مناطقها.

يعتبر الوصول إلى مصادر المياه النظيفة والحصول عليها مسألة أمن إنساني. ولذا يدرك الرئيس أوباما وأنا أن قضايا الماء متممة لنجاح الكثير من المبادرات الرئيسية لسياستنا الخارجية.

تستثمر الولايات المتحدة بسخاء في مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها وفي تحسين معدل بقاء الأطفال على قيد الحياة من خلال مبادرتنا الصحية العالمية. فزيادة الحصول على ماء الشرب المأمون والوسائل الصحية والنظافة ستساعد في إنقاذ الأرواح التي تفقد الآن بسبب أمراض يمكن تفاديها.

يخصص سبعون بالمئة من مياه العالم لأغراض الزراعة، ولذا تعتمد نتيجة عملنا لتعزيز الأمن الغذائي عالميا في جزء منها على وجود سياسة مائية ناجحة وإدارة سليمة للمياه. فالفيضانات والجفاف يمكن أن تقضي على المحاصيل وتدمر الاقتصادات التي تعتمد على الزراعة.

ونحن نعمل أيضا على تمكين النساء حول العالم من حقوقهن لأن النساء، باعتبار القارة التي نتحدث عنها، يشكلن 60 بالمئة من المزارعين. وعلاوة على ذلك، فإن النساء اللواتي تتيسر لهن الوسائل الصحية والمتحررات من أعباء المشي على الأقدام ساعات طويلة كل يوم بحثا عن الماء وحمله سيجدن من الأسهل عليهن استثمار أوقاتهن وطاقاتهن في شؤون أسرهن ومجتمعاتهن.

ثم إن استقرار الحكومات الفتية في أفغانستان والعراق وفي دول أخرى إنما يعتمد في جزء منه على قدرتها في توفير الوصول والحصول على الماء والوسائل الصحية. ونحن نعلم أن الافتقار إلى الماء ووسائل الحفاظ على الصحة والري يؤدي إلى تراجع اقتصادي وقد يؤدي حتى إلى القلاقل وعدم الاستقرار.

والجدّية في معالجة مشكلة تغير المناخ والتكيف معه جزء من الجدية في معالجة قضية المياه. فمع احترار الجو المحيط بالأرض تتغير أنماط هطول الأمطار جالبة أنماطا جديدة من الجفاف والفيضان. ولذا نحن بحاجة إلى أن نستبق هذ المشكلة.

والتعاطي الناجح مع قضية المياه يمكن أن يؤثر أيضا على نظرة العالم إلينا. فنحن نخصص وقتا طويلا للعمل في معالجة مشاكل كالإرهاب والسيطرة على الأسلحة ومنع الانتشار النووي. واضح أن هذه مواضيع هامة تستحق اهتمامنا. لكنها في الواقع ليست مشاكل يتعاطى معها معظم الناس على أساس يومي. أما المياه فمسألة مختلفة. فعندما ندلل على اهتمامنا بالقضية، نكون قد خاطبنا الأفراد على مستوى مختلف كليا. فكل فرد يعرف بنفسه الشعور بالعطش. وكلنا لنا تجارب شخصية يومية يمكن أن نفكر بعلاقتنا بها حتى وإن اختلفت طبيعة وأحجام تلك التجارب اختلافا كبيرا. وتعتمد قدرتنا على تلبية حاجتنا من الماء على مكان وجودنا وظروفنا. لكن الحصول على مصدر مأمون ومستدام للماء كضرورة بيولوجية أحيائية يشكل أولوية لكل إنسان على هذا الكوكب.

يشكل الماء في الولايات المتحدة إحدى أعظم الفرص الدبلوماسية والتنموية في زماننا. فليس في كل يوم يجد المرء قضية تسمح له فيها الدبلوماسية الفعالة بإنقاذ ملايين الأرواح وإطعام الجياع وتمكين النساء من حقوقهن ودفع عجلة مصالح أمننا الوطني وحماية البيئة والتدليل لملايين الناس على أن الولايات المتحدة تولي اهتماما بهم وبمياههم. فالماء هو القضية.

ندرك الآن أن هذه مشكلة أكبر من أن تواجهها الولايات المتحدة – أو أي دولة أخرى – وحدها. فحتى لو تم توجيه كل مساعدات التنمية العالمية نحو الجهود المائية والصحية، ستكون الموارد المتوفرة غير كافية لتلبية احتياجات البلدان النامية. لذا نحن بحاجة إلى العمل معا لدعم جهود الدول الأخرى والمجتمع الدولي والشركاء في القطاعات غير الربحية والخاصة. واليوم أريد أن أتحدث عن خمس قنوات – قنوات هذه من كاتب خطبي (ضحك) خمس قنوات – بالمناسبة، إنه رائع – خمس قنوات للعمل تشكل أسلوبنا في التعاطي مع قضايا المياه.

أولا، نحن بحاجة إلى بناء الإمكانيات على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية. وعلى البلدان والمجتمعات أن تقود وتكون في الصدارة بالنسبة لتأمين مستقبلها المائي الخاص. وفي المناطق التي لنا فيها، على وجه الخصوص، شركاء جادون ملتزمون يجب علينا أن نعمل على زيادة قدرتهم على معالجة مشاكل المياه.

فنحن نبحث عن الوسائل التي تمكننا من العمل مع شركائنا الدوليين لدعم التنمية وتنفيذ المشاريع المائية والصحية. وتعمل مؤسسة التحدي الألفية على دعم البلدان الملتزمة بإجراء الإصلاحات اللازمة وتحسين الحكم الرشيد ومعالجة مشاكل التنمية الصعبة التي تحيط بقضية المياه. وتعمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية على المستوى الشعبي الأساسي ومع وزراء الحكومات الوطنية لتحسين الحكم الرشيد وبناء الإمكانيات.

نحن بحاجة إلى تعزيز آليات التعاون الإقليمي لإدارة مصادر المياه التي تتخطى الحدود الوطنية (تجري في أكثر من دولة). فنحن الآن ننظر عادة في الخرائط ونرى وحدات سياسية. لكننا كي نواجه التحدي الذي يفرضه الأمن المائي نحتاج إلى البدء في النظر إلى الماء بمفهوم الحدود المائية الطبيعية كمستجمعات الماء وأحواض الأنهر والمياه الجوفية. فهناك في العالم أكثر من 260 حوض نهري تتدفق في أراضي دول عديدة. ولذا ليس بمقدورنا أن نعالج المشاكل المائية لهذه البلدان بمعزل عن بعضها البعض. إذ علينا أن ننظر إلى كل مستجمع مائي أو مياه جوفية إقليمية كفرصة تتيح المجال أمام تعاون دولي أوثق.

ودبلوماسية الماء الإقليمية ستعود بفوائد سياسية واقتصادية كبيرة إذا ما تم تطبيقها على الوجه الصحيح. فحوض نهر النيل، على سبيل المثال، موطن لنحو 180 مليون نسمة منتشرين في بلدان شرق أفريقيا. ويعيش كثير من هذه البلدان غارقا في دوامة الفقر، وخاضت سبعة منها مؤخرا تجربة الصراع. إلا أن الخبراء يقدرون أن الإدارة التعاونية لأحواض مصادر المياه يمكن أن تزيد النمو الاقتصادي – تزيده بشكل كاف لانتشال هذه الدول من وهدة الفقر وإيجاد الأساس لاستقرار أقليمي أفضل.



كما أننا نتطلع إلى الإفادة من منتديات إقليمية مثل مجلس الوزراء الأفارقة حول المياه ومركز التميز الخاص بالمياه في الشرق الأوسط والمقرر إنشاؤه قريبا. ونرجو أن تعمل هذه البرامج كمراكز لارتباط دول محلية مع بعضها البعض، وكذلك مع جامعات ومختبرات وفرق أبحاث في العالم قاطبة تتشاطر إهتمامات بقضايا المياه.

طبعا في الوقت الحاضر سبقتنا جميعا الجميعة الجغرافية القومية بإصدارها هذا العدد الخاص والرائع عن موضوع المياه بعنوان "عالمنا الظمآن". ومن إحدى الخرائط المفيدة لهذه الجمعية التي كنت أستخدمها على الدوام في صفوف الدراسة هي "عالم من الأنهار" وفيها ترسيم لكل نظام أنهار في العالم مما ينفح حياة في ما نقترحه.

ثانيا، علينا أن نحدث نقلة في مساعينا الدبلوماسية ونحتاج لتنسيقها بصورة أفضل في الوقت الذي تتعاطى أكثر من 24 وكالة للأمم المتحدة وغيرها من هيئات غير حكومية بمسائل المياه. كما أن بنوك تنمية متعددة الجنسيات، بما فيها البنك الدولي، وغيرها من مؤسسات مالية دولية، إكتسبت خبرات معمقة بالعمل على حل مشاكل المياه وتحدياتها. لكن ما تقوم به هذه الهيئات من مهام كثيرا ما عانى من انعدام التنسيق وعدم إيلاء اهتمام لها على مستوى رفيع. مثلا البيان المشترك لزعماء مجموعة الثماني–أفريقيا حول المياه في آخر قمة لمجموعة الثماني بآكيلا، إيطاليا، وجه رسالة مفادها أن قضايا المياه تمثل أولوية للمجموعة الدولية. ونحن تعهدنا بمتابعة هذه القضية من خلال التوكيد على قضايا المياه داخل منظمات ما بين حكومية ومؤسسات مالية دولية وغيرها من هيئات إقليمية وعالمية.

وقضية المياه هي اختبار للدبلوماسية الوقائية. فمن منطلق تاريخي كان الكثير من التحديات العالمية طويلة الأجل، ومن بينها المياه، عرضة للإهمال طوال سنوات حتى اشتدت خطورتها إلى حد لم يعد يتسنى إغفالها بعد الآن. وإذا تمكنا من حشد العالم كي يعالج قضية المياه في الوقت الراهن سيكون بمقدورنا أن نتخذ إجراء تصحيحيا في وقت مبكر وأن نتجاوز التحديات التي تنتظرنا. وبعملنا هذا سنتمكن من تأسيس سابقة إيجابية لعمل مبكر في معالجة مسائل خطيرة أخرى هي مدعى قلق عالمي.

أما العنصر الثالث في استراتيجيتنا الخاصة بالمياه فيشمل حشد الدعم المالي. إن تدبير قضايا المياه يتطلب موارد مالية وفي بعض الحالات ستكون الولايات المتحدة قادرة على توفير مساعدات. وقد شاهدنا كيف يكون لمنح وهبات صغيرة نسبيا أبعد الأثر على أمن المياه. فقبل 10 سنوات في الإكوادور، أطلقت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مساعدات فنية على مدى عدة سنوات لدعم تأسيس صندوق أمانات مائي لحماية مستجمع مياه العاصمة كيتو مستقبلا. واليوم وبفضل العمل الذي يقوم به شركاء كثيرون زادت مبالغ هذا الصندوق إلى 6 ملايين دولار وهو يوفر 800 ألف دولار سنويا لجهود الصيانة. وفي ما يتعلق بالشعب الأميركي وشعب الإكوادور فإن هذا يمثل عائدا مدهشا لاستثماراتنا. كما أن هناك هبات أميركية أخرى تستهدف بمنافعها دعم مشاريع صحية وأخرى للصرف الصحي او تحسين نوعية المياه وتعتمد على معدات صغيرة النطاق مثل تكنولوجيات تنظيف وتنقية المياه المنزلية. علاوة على ذلك، نقوم باستثمارات بالغة الأهمية في برامج تعمل على الترويج للسلوك الذي يسهم في توفير الصحة النظيفة والصرف الصحي الحميد.

وفي بعض الحالات، نقوم بتوفير مساعدات لمشاريع أكبر للبنى التحتية. في الأردن مثلا، ساعدت وكالة التنمية في بناء معمل لتحلية المياه ومنشأة لمعالجة مياه الفضلات ومنظومات لتزويد الماء وأخرى للصرف الصحي تلبي احتياجات اكثر من مليوني مواطن. كما أننا ندعم مشاريع مماثلة على نطاق كبير في عدد من البلدان التي تتلقى مساعدات من خلال مؤسسة التحدي الألفية. ومن برامج المياه المدعومة من قبل هذه المؤسسة برامج لتحسين منظومات الري وإعادة بناء بنى تحتية حيوية وزيادة وصول البشر إلى المياه النظيفة وشبكات الصرف الصحي. وعموما، استثمرت مؤسسة التحدي الألفية 1.3 بليون دولار حتى هذا التاريخ في برامج مياه تديرها حكومات بمفردها. لكن في الوقت الحالي لن نتمكن من توفير هذا النوع من الدعم في كل مكان. ورجاؤنا أن تبعث هذه المشاريع رسالة إلى الحكومات في الدول النامية مفادها أنه إذا تبنت سياسات سليمة وإصلاحات جدية فإن الولايات المتحدة ستساعدها في تنفيذ حلول مستدامة لمشاكل المياه تعود بالمنفعة على شعوبها. كما أن نجاح حكومة ما في تزويد إمدادات مياه وخدمات صرف صحي هو مؤشر أساسي لتصمميها على تأمين خدمات حيوية أخرى.

وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز أسواق الرساميل وتعزيز الإئتمانات والإقتراض لهدف حشد الموارد المالية داخل البلدان النامية. وفي حالات كثيرة سيتوفر ما يكفي من رؤوس الأموال في البلدان النامية لتمويل مشاريع مياه. لكن هذه المبالغ تظل قابعة في المؤسسات المالية بدون توظيف عوضا عن تسخيرها للخير العام. وقد ابتكرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وسائل خلاقة لتدبير الأخطار التي ترافق الإستثمار في البنى التحتية للمياه والصرف الصحي. ونتيجة لذلك، أفلحنا في اجتذاب رساميل محلية للمساعدة في حل مشاكل مياه. وفي بعض الحالات سخرنا المبالغ الأميركية في نسب 1 إلى 20.

كما أننا معنيون جدا في منظمات لا تتوخى الربح مثل منظمة "أكيومن" وسواها التي تساعد في إنشاء نماذج ربحية في الهند وغيرها من بلدان وهي نماذج أثبتت نجاحها حتى الآن.

رابعا،علينا أن نوظف قوة العلوم والتكنولوجيا. إذ لا توجد هناك عصا سحرية تكنولوجية لمعالجة شح المياه رغم أن بعض النجاح حالفنا في حلول بسيطة مثل المرشحات المصنوعة من الصلصال والمطهرات الكلورينية. لكن ثمة عددا من المجالات حيث العلوم والإبتكارات التكنولوجية يمكن أن تحدث أثرا هائلا كما أن هيئات الحكومة الأميركية بلغت آخر ما توصل إليه العلم في جهود عالمية لتقييم مشاكل المياه ومعالجة تحدياتها. فقد اكتشف باحثون يعملون في هيئات حكومية أميركية أساليب افضل لتطهير وتخزين مياه الشفة وللتنبؤ بحصول فيضانات وجفاف ولتحسين إنتاجية الماء لأغراض التنمية الإقتصادية وإنتاج الغذاء. كما شهدنا تقدما في تكنولوجيات مستحدثة لمعالجة المياه الآسنة، وتحلية المياه، واستخدام أنظمة معلومات عالمية النطاق. ويتعين علينا أن نعمل بصورة أجهد لتقاسم هذه البيانات مع بقية العالم.

ولذلك السبب، سنعتمد نهجا يطال كافة هيئات الحكومة حيال هذه المسألة. وإلى جانب وزارة الخارجية ووكالة التنمية ومؤسسة التحدي الألفية نقوم بتوظيف خبرات هيئات تقنية ومعارف مجموعة هيئات الإستخبارات وأفضل الممارسات لدى أولئك الذين كانوا يعملون على معالجة هذه التحديات هنا في الولايات المتحدة.

ومثال على ذلك مبادرة مشتركة ترعاها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووكالة الفضاء الاميركية (ناسا) لتأسيس نظام رصد وتصوير للأرض في جيال الهمالايا. ذلك لأن الأنهار الجليدية في سلسة الجبال تلك هي بمثابة برج تخزين لمياه آسيا يمد بالمياه أكثر من 1.4 بليون إنسان وبالتعاون مع بلدان مجاورة تعكف وكالة التنمية وناسا على تطوير نظام يقدم صورة أوضح للعرض والطلب على المياه في المنطقة ويسهل جهودا للتكيف مع التغير المناخي.

وفي الوقت الذي نتواصل فيه داخل هيئات الحكومة الأميركية للمساعدة في التصدي لهذه التحديات سنحتاج لتوظيف الطائفة الكاملة لروابطنا خارج الحكومة. ولهذا السبب فإن الجانب النهائي لجهودنا في مجال المياه يقضي بتوسيع مدى شراكاتنا. وبتركيزنا على مقوماتنا وتوظيف جهودنا في مقابل ما يقوم به آخرون سيكون بمقدورنا أن نحقق نتائج تفوق نتائج مجموع الأجزاء المنفردة.

كما أن المنظمات غير الحكومية وغير الربحية، بما فيها منظمات ممثلة هنا اليوم، تمارس دورا محوريا كعناصر تنفيذ ودفاع عن قضايا المياه. وهناك مؤسسات خيرية من القطاع الخاص مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومؤسسة كونراد هيلتون، ومؤسسة روتاري الدولية، التي يتزايد تعاطيها بمسألتي المياه والصرف الصحي.

والقطاع الخاص مجال آخر حيث نحتاج أن نقيم أواصر أقوى معه. فبعض من شركاته مثل شركة كوكاكولا وشركة بيسبسيكو، لديها مصالح أساسية متصلة بقضايا المياه وسجل بالعمل على ترقية معايير الماء وكفاءتها. لكن حتى في الصناعات التي تبدو غير مكترثة بالمياه فإن تركيزا على هذه القضايا يمكن أن يكون له أثر ملحوظ. على سبيل المثال شركة إنتل" التي حافظت عن طريق الإقتصاد على أكثر من 30 بليون غالون (113 بليون ليتر) من الماء في العالم قاطبة على مدى العقد المنصرم.

ونحن نرغب في أن نحدد فرصا إستراتيجية للعمل مع شركات القطاع الخاص واستقدام مهاراتها الفنية واجتذاب رساميلها ليكون لها أثر على معالجة التحديات التي تجابه قطاع المياه. وفي وزارة الخارجية نعكف على التوكيد على أهمية قضايا المياه ضمن "مبادرات الشراكات العالمية". ويوم الثلاثاء، 23 آذار/مارس الحالي، سننظم أول ما أتوقع أن تكون لقاءات عديدة مع شركات كبرى ومؤسسات لدراسة كيفية معالجة تحديات المياه بصورة أفضل من خلال شراكات مشتركة من القطاعين العام والخاص والعمل سوية نحو تعاون طويل الأجل.

والآن إن دمج هذه الروافد الخمسة من العمل في مسار نهر جبار يخترق كافة أقسام أجندتنا الدبلوماسية والتنموية لن يكون سهلا. لكن لحسن الحظ لدينا فريق مناسب لتلك المهمة. فقد طلبت من وكيلة وزارة الخارجية أوتيرو ومدير وكالة التنمية راج شاه أن يقودا عملنا في هذا الملف. ولولا سفر راج هذا اليوم لكان معنا هنا.

لكن هذين المسؤولين سيعملان على ضمان أننا سنعتمد نهجا شاملا. فبغض النظر عما إذا كنا نعمل على إدارة مستجمع مائي او مسألة الكفاءة او الصرف الصحي او الإنتاج يتعين علينا أن ننظر إلى تلك التحديات بصورة مكتملة وسيكون المسؤولان مكلفين بالمحافظة على الصورة الأشمل في ذهنهما.

وهكذا، مع مضينا قدما سيساعدانا في تحديد ما الذي يعمل وما الذي لا يعمل. وسيساعدانا في الإستثمار في هذه النهوج التي تثمر نتائج مستدامة وقابلة للقياس. وسنتمكن من الحفاظ على تصور أطول أجلا لهذه التحديات. وعلينا أن نتيقن من أن العمل الذي نقوم به في قضايا المياه لن يكون عملا آنيا فحسب بل في الحقيقة يثبت بقاءه على مدى الزمن.

وفي الوقت الذي نجابه هذا التحدي فإن من الأمور التي ستحافظ على ديمومتها التزام الولايات المتحدة بقضايا المياه. ونحن في هذا للمدى البعيد. وأنا على قناعة أنه إذا نجحنا في تمكين المجتمعات والبلدان من مواجهة تحدياتها وتوسيع مساعينا الدبلوماسية والقيام باستثمارات رشيدة وتشجيع الإبتكار، وبناء شراكات فعالة، سيكون بمقدورنا أن نحرز تقدما حقيقيا وأن نغتنم هذه الفرصة التاريخية.

صحيح أن علينا الآن أن نقوم بذلك من أجل أنفسنا لكن ينبغي علينا أيضا أن نفعل ذلك للأجيال المستقبلية. ونحن نلمس رؤيا واحدة لمستقبل المياه العالمية في أماكن مثل صنعاء العاصمة اليمنية، حيث تجابه المدينة أخطارا محدقة بنفاد المياه الجوفية في السنوات القادمة.

لكن ثمة فرصة بمستقبل أفضل بكثير حيث نلتقي سوية فعلا لاتخاذ قرارات لتأمين موارد (الماء) للأجيال القادمة. وهذا ليس لمنفعة أفراد فحسب بل للمساعدة في إيجاد غد حيث يبدي جميعنا احتراما أكثر لبيئتنا وتقديرا أكبر للمياه التي هي جوهر الحياة، وأن نثمن أكثر إنسانيتنا المشتركة.

إن الماء الذي نستخدمه هذا اليوم كان يجري وينساب في الأرض منذ بداية الدهر. وهذا الماء يجب أن يسند البشرية طوال عمرنا على هذه الأرض.. وبهذا المعنى إننا لن نرث هذا المورد من أبائنا بل إننا في الحقيقة، وكما تذكرنا ثقافات محلية كثيرة، نقترضه من أبنائنا. ورجائي هنا هو أنه من خلال جعل ملف الماء قضية ذات أولوية بل أولوية قصوى في حواراتنا الوطنية والدولية سيكون بمقدورنا أن نمنح أبناءنا وأحفادنا المستقبل الذي هم جديرون به.

وكثير منكم خبراء وقد كرستم حياتكم المهنية للعمل من أجل المياه. ولقد حضرت إلى هذا المكان لأعبر عن امتناني لكم. فشكرا على كل ما فعلتموه. وأنا أعرف أهمية ما (فعلتموه). ولعلكم لا تشاهدون ذلك في عناوين الصحف لكن كثيرا ما تلمسونه في الإتجاهات. وفي كثير من الأحيان يرصد الرادر ما تقومون به. وغالبا يكون أحد الأسباب الجذرية لما تتناقله النشرات الإذاعية الهامة. إذن ما تفعلونه ليس من أجل المياه فقط وليس حتى بالأصالة عن التنمية بل إنه من أجل السلام والرخاء والفرص والأمن. ونحن نود أن نكون شريكا طيبا لكل منكم ولكل أولئك ممن يعتبرون الماء جزءا ضروريا من أجندة السياسة الخارجية الأميركية.

إنني متحمسة لما ينتظرنا في الافق وأتطلع قدما إلى العمل معكم. وأشكركم على هذه الفرصة التي أتحتموها لي كي أحضر وأتكلم أمامكم


منقول عن http://www.america.gov/st/texttrans-arabic/2010/March/20100323163352ssissirdilE0.2235376.html

Wednesday, March 24, 2010

بيان مشترك من اللجنة الرباعية لسلام الشرق الأوسط

بيان مشترك من الرباعية
اللجنة الرباعية – ممثلة بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون، ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون، والمبعوث الأميركي الخاص لسلام الشرق الأوسط جورج متشل، والمفوضة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون – اجتمعت في موسكو في 19 آذار/مارس 2010. وقد انضم إلى الاجتماع ممثل الرباعية توني بلير. 

وتأكيدا للمبادئ الأساسية المنصوص عليها في بيان تريستا في 26 حزيران/يونيو 2009، ترحب الرباعية بالاستعداد لبدء المحادثات عن قرب بين إسرائيل والفلسطينيين. وتؤكد الرباعية على احترام الظروف التي مكّنت من الاتفاق على بدء المحادثات عن قرب (المتجاورة). ذلك أن المحادثات المتجاورة خطوة هامة باتجاه البدء، دون شروط مسبقة، بالمفاوضات الثنائية لحل كل قضايا الوضع النهائي كما اتفق عليها الطرفان من قبل. وتعتقد الرباعية بأن هذه المفاوضات يجب أن تؤدي إلى تسوية، بالتفاوض عليها بين الطرفين خلال 24 شهرا، تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وتسفر عن قيام دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل وجيرانها الآخرين. وتجدد الرباعية التأكيد على أن السلام العربي الإسرائيلي وإنشاء دولة فلسطين المسالمة في الضفة الغربية وقطاع غزة هما في مصلحة الطرفين الأساسية وكل دول المنطقة والمجتمع الدولي. وتدعو الرباعية في هذا الصدد كل الدول إلى تأييد الحوار بين الطرفين.

وتكرر الرباعية دعوتها لإسرائيل والفلسطينيين للتصرف على أساس القانون الدولي وعلى أساس اتفاقياتهما والتزاماتهما السابقة – لا سيما الالتزام بخريطة الطريق، بغض النظر عن التبادلية  (المعاملة بالمثل) – وذلك من أجل تعزيز جو يؤدي إلى مفاوضات ناجحة، وتؤكد مجددا أن الأعمال المنفردة يتخذها أي من الطرفين من جانب واحد لا يجوز لها أن تجحف سلفا بنتيجة المفاوضات ولن يعترف بها المجتمع الدولي. وتحث الرباعية حكومة إسرائيل على تجميد كل النشاط الاستيطاني، بما فيه النمو الطبيعي، وتفكيك المراكز المتقدمة (البؤر الاستيطانية غير القانونية) التي تم إنشاؤها منذ آذار/مارس 2001، وتجنب أعمال الهدم والإخلاء في القدس الشرقية. وتدعو الرباعية الطرفين أيضا إلى التزام الهدوء وضبط النفس وتجنب الأعمال الاستفزازية والخطابة الملهبة للمشاعر وخاصة في المجالات ذات الحساسيات الثقافية والدينية. وبالإشارة إلى أهمية التقدم الأمني الذي حققته السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تدعو الرباعية السلطة الفلسطينية إلى الاستمرار في بذل كل جهد ممكن لتحسين تطبيق القانون والنظام ومكافحة التطرف العنفي وإنهاء التحريض. وتؤكد الرباعية الحاجة إلى مساعدة السلطة الفلسطينية في بناء قدرتها على تطبيق القانون.

وإذ تذكّر الرباعية بأن المجتمع الدولي لا يعترف بضم القدس الشرقية، تشدد على أن وضع القدس قضية من قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها من خلال المفاوضات بين الطرفين، وتشجب قرار حكومة إسرائيل بالدفع قدما بمخطط وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية. وتجدد الرباعية تأكيد نيتها في رصد التطورات في القدس عن كثب مبقية في الاعتبار اتخاذ خطوات قد تلزم لمعالجة الوضع على أرض الواقع. وتدرك الرباعية أن بإمكان الطرفين التوصل إلى اتفاق مشترك على نتيجة تحقيق طموحات الطرفين بالنسبة للقدس وتكفل وضعها للناس في أنحاء العالم.

وإذ تذكّر الرباعية بأن التغييرات التحويلية على الأرض هي جزء أساسي للسلام، تواصل دعمها لخطة السلطة الفلسطينية في آب/أغسطس 2009 لبناء الدولة الفلسطينية في غضون 24 شهرا  كدليل على التزام الفلسطينيين الجدي بدولة مستقلة تقيم الحكم الرشيد وتوفر الفرص والعدالة والأمن للشعب الفلسطيني من أول يوم تقام فيه وتكون جارة مسؤولة تجاه كل دول المنطقة. وتلاحظ الرباعية بإيجاب خطوات إسرائيل لتخفيف القيود على التنقل في الضفة الغربية، وتدعو إلى اتخاذ مزيد من الخطوات المستدامة لتسهيل جهود السلطة الفلسطينية في بناء الدولة. وتصادق الرباعية كليا على جهود ممثل الرباعية في دعم جهود رئيس الوزراء (سلام) فياض في بناء الدولة وبرنامج تنمية الاقتصاد الذي شهد تحسنا كبيرا في اداء السلطة الفلسطينية في ما يتعلق بالأمن والقانون والنظام وتحسن النمو الاقتصادي. والرباعية تساند ممثل الرباعية في جهوده الحيوية لتعزيز التغيير على أرض الواقع دعما للمفاوضات السياسية. 

وتدعو الرباعية أيضا كل الدول في المنطقة وفي المجتمع الدولي على اتساعه إلى مماثلة الالتزام الفلسطيني ببناء الدولة بتقديم االمساهمة الفورية الملموسة والدعم المستمر للسلطة الفلسطينية، وتتطلع في هذا الصدد إلى الاجتماع القادم للجنة الارتباط الخاصة لتنسيق الدعم الدولي لجهود بناء الدولة الفلسطينية. 

وتعرب الرباعية عن قلقها الشديد تجاه استمرار تدهور الأوضاع في غزة، بما في ذلك الوضع الإنساني ووضع الحقوق الإنسانية للسكان المدنيين، وتؤكد الحاجة الملحة إلى حل دائم لأزمة غزة. وتدعو الرباعية إلى إيجاد حل يلبي هواجس إسرائيل الأمنية المشروعة، بما فيها إنهاء تهريب الأسلحة إلى غزة، ويعزز الوحدة الفلسطينية على أساس التزامات منظمة التحرير الفلسطينية ويوحد غزة والضفة الغربية في ظل سلطة فلسطينية مشروعة، ويكفل فتح المعابر لتدفق المساعدات الإنسانية والبضائع والسلع التجارية وحركة الأشخاص من غزة وإليها دون أي عوائق وذلك انسجاما مع قرار مجلس الأمن الدولي 1860. وتلاحظ الرباعية بإيجاب أن الحكومة الإسرائيلية قد أبلغت موافقتها على عدد من مشاريع الأمين العام للأمم المتحدة للإنعاش، بما فيها مشروع الإسكان المتعثر في خان يونس، وتتطلع قدما إلى تنفيذها في وقت مبكر. وتشجب الرباعية إطلاق صاروخ من غزة أمس وتدعو إلى إنهاء العنف والإرهاب فورا وإلى احترام الهدوء. وتكرر الرباعية دعوتها إلى الإفراج فورا عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. 

وإدراكا منها لأهمية مبادرة السلام العربية، تتطلع الرباعية قدما إلى تعاون أوثق مع الأطراف المعنية والجامعة العربية، وتحث حكومات المنطقة على إبداء الدعم العلني لاستئناف المفاوضات الثنائية والدخول في حوار منظم منهجيا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، واتخاذ الخطوات الكفيلة بتبني علاقات إيجابية في المنطقة في سياق التقدم نحو السلام الشامل على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338 و1937 و1850 ومبادئ مدريد، بما في ذلك التوصل إلى اتفاقيات للسلام بين إسرائيل وسوريا وإسرائيل ولبنان.
وتلتزم الرباعية بالبقاء مشاركة بشكل نشاط على كل المسارات لتشجيع التقدم واستعراضه؛ وتلتزم بالاجتماع بانتظام وبتكليف المبعوثين بتكثيف تعاونهم والمحافظة على مداومة الاتصال مع لجنة الجامعة العربية المختصة بمبادرة السلام العربية ووضع توصيات لعمل الرباعية. 

وتؤكد الرباعية مجددا بياناتها السابقة وتؤيد، بالتشاور مع الأطراف المعنية، عقد مؤتمر دولي في موسكو في الوقت المناسب وبالتزامن مع المفاوضات المباشرة. 


منقول عن http://www.america.gov/st/peacesec-arabic/2010/March/20100319170141ssissirdilE0.2702143.html

Friday, March 19, 2010

كلينتون تحضر اجتماع اللجنة الرباعية لسلام الشرق الأوسط في موسكو


توجهت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون إلى موسكو لإجراء مباحثات حول السلام في الشرق الأوسط وبشأن المعاهدة الروسية الأميركية الجديدة المقترحة حول نزع الأسلحة النووية.

تشارك الوزيرة كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص لسلام الشرق الأوسط السناتور متشل ابتداء من يوم الثامن عشر من شهر آذار/مارس الجاري في اجتماع للجنة الرباعية لسلام الشرق الأوسط في موسكو. يذكر أنه تم تشكيل اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة في العام 2002 في أسبانيا للمساعدة في التوسط من أجل وضع حد لتصاعد العنف في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ومن المقرر أن يختتم الاجتماع أعماله يوم التاسع عشر من آذار/مارس الحالي.

وينضم إلى كلينتون ومتشل في الاجتماع كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمفوضة السامية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون والممثل الخاص للجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وبالإضافة إلى حضور اجتماع اللجنة الرباعية، من المقرر أن تجتمع كلينتون بنظيرها الروسي لافروف بشكل منفصل للتباحث معه بشأن مفاوضات ضبط التسلح والتعاون حول قضايا حظر الانتشار النووي ومكافحة الإرهاب والقضايا الأمنية الإقليمية وأعمال اللجنة الرئاسية الثنائية.

وأكدت كلينتون في مقابلة أجريت معها مؤخرا أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة باستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكانت المحادثات قد تعثرت حتى نجح متشل مؤخرا في إقناع الجانبين على الموافقة على استئناف محادثات السلام غير المباشرة.

وأبلغت كلينتون المراسلين الصحفيين قائلة "إننا ملتزمون جدا بتحقيق نتائج تقوم على أساس الدولتين وهذا هو الهدف. وسنرى ما تخبئه لنا الأيام المقبلة."

ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل لحضور الاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية. وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي أن من المتوقع أن يتحدث نتنياهو إلى الوزيرة أثناء هذه الزيارة، ولكن ذلك سيعتمد على كيفية ترتيب جداول الأعمال.

وقال كراولي إن الولايات المتحدة ملتزمة بعملية السلام نظرا لأنها تصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي ومصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح كراولي في مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية عقد مؤخرا أنه بغير محادثات غير مباشرة تؤدي إلى المفاوضات التي تؤدي بدورها إلى التوصل إلى تسوية "فإنه لن يكون هناك أفق لإنهاء هذا النزاع."

محادثات ستارت

أفاد بيان أصدرته وزارة الخارجية أن الوزيرة كلينتون سوف تجتمع خلال جولتها مع لافروف لتبحث معه في المفاوضات الجارية حاليا بشأن المعاهدة الجديدة حول نزع الأسلحة النووية التي ستحلّ محل المعاهدة المعروفة باسم "ستارت-1" المبرمة عام 1991.

وأبلغت كلينتون صحيفة الأخبار الجديدة الروسية في مقابلة أجرتها معها يوم 15 الشهر الجاري في واشنطن أنها "متفائلة بأننا سنتمكن من استكمال هذا الاتفاق في وقت قريب."

وشددت الوزيرة على أن "إنجاز هذه المعاهدة أمر بالغ التعقيد من الناحية التقنية والفنية. ونحن لدينا مصلحة مشتركة في إجراء تخفيضات حقيقية في ترساناتنا من الأسلحة الاستراتيجية، وهذه هي النقطة الأهم." وأضافت "أن القيام بذلك بطريقة يمكن التحقق منها، ولكنها أقل كلفة وأقل تعقيدا من الناحية التشغيلية مما كانت عليه اتفاقية ستارت السابقة، هو التحدي الأساسي الذي يواجهنا، ولكننا نعمل معا من أجل التغلب على ذلك."

وقد عكف المفاوضون من الولايات المتحدة وروسيا على العمل منذ مطلع العام 2009 على وضع الخطوط العريضة لمعاهدة جديدة تحل محل معاهدة عام 1991 التي انتهى العمل بها في كانون الأول/ديسمبر 2009. وقال الرئيس إن أوباما إن تلك المفاوضات مستمرة، وإن من المتوقع إبرام معاهدة جديدة قريبا.

وكان البيت الأبيض قد أفاد مؤخرا أن الرئيس أوباما أجرى محادثات هاتفية يوم 13 آذار/مارس مع نظيره الروسي دميتري ميدفيديف بشأن المباحثات الجارية حول معاهدة ستارت ومراجعة ما تحقق من تقدم في المفاوضات. وقال المتحدث باسم الرئيس لشؤون الأمن القومي مايك هامر إن "الزعيمين ملتزمان بإبرام اتفاق في وقت قريب."

وقد اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على مواصلة العمل بمعاهدة العام 1991 الحاسمة الأهمية إلى ما بعد موعد انتهاء العمل بها حتى يتم التوصل إلى معاهدة جديدة تحل محلها، قائلتين إن الاستقرار الاستراتيجي هام للغاية. وحين عقد أوباما وميدفيديف أول لقاء مباشر بينهما في نيسان/ أبريل 2009، تعهد الزعيمان بالعمل من أجل عالم خال من الأسلحة النووية، وقالا إنه يتم بذل كل جهد ممكن لخفض ترساناتهما النووية، مع الأخذ بعين الاعتبار الهدف الطويل الأجل المتمثل في الحد من التوتر النووي العالمي.

وفي مؤتمر قمة موسكو في تموز/يوليو 2009، اتفق أوباما ومدفيديف على خفض عدد الرؤوس النووية لدى كل من الطرفين إلى مدى يتراوح بين 1500 إلى 1675 رأسا نوويا على مدى سبع سنوات. وستعمل المعاهدة أيضا على الحد من وسائل إطلاق هذه الأسلحة، والتي تضم غواصات تعمل بالطاقة النووية، وقاذفات بعيدة المدى وصواريخ عابرة للقارات. يذكر أنه يمكن للصواريخ الباليستية أن تستخدم لإطلاق رؤوس حربية غير نووية لنفس المسافة، وكانت تلك القضية واحدة من العديد من القضايا المعقدة تقنيا التي تمت مناقشتها أيضا في ذلك الاجتماع.


منقول عن http://www.america.gov/st/mideastpeace-arabic/2010/March/20100318142723dmslahrellek0.2082025.html?CP.rss=true

Thursday, March 18, 2010

كلينتون: تجديد الالتزام بدفع حقوق المرأة قدماً

دعت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون إلى إعادة تجديد الالتزام العالمي بدفع حقوق المرأة قدماً، وهو الالتزام الذي استحثه المؤتمر العالمي للمرأة الذي عقدته الأمم المتحدة في بكين قبل 15 سنة، حيث قالت إن تقدم المرأة هو تقدم لحقوق الإنسان.

وأثنت كلينتون، التي كانت تتحدث في مقر الأمم المتحدة، على جهود تحسين وضع المرأة والفتيات، عبر سائر أنحاء الكرة الأرضية، قائلة إن الكثير من التقدم قد تحقق.

وقالت كلينتون: "قبل خمس عشرة سنة إجتمعت في بكين مندوبات 189 دولة في المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة. كان هذا الاجتماع بمثابة دعوة للعمل – دعوة موجهة إلى المجتمع العالمي للعمل من أجل إصدار قوانين، وإدخال إصلاحات، وتغييرات إجتماعية ضرورية لضمان حصول كافة النساء والفتيات في كل مكان على الفرص التي يستحققنها لتحقيق القدرات التي منحها الله لهن والمساهمة بالكامل في تقدم وازدهار مجتمعاتهن."

لكنها حذرت من أن التقدم الذي أنجز حتى الآن لا يشكل النهاية بل بداية العمل لتحقيق الأحلام التي وضعت في بكين. وكانت كلينتون قد تكلمت في ذلك المؤتمر سنة 1995 بصفتها السيدة الأولى عندما كان زوجها بيل كلينتون رئيساً.

وقالت كلينتون: "لا زالت النساء يشكلن أغلبية الفقراء، غير المتعلمين، غير السليمين صحياً والسيئي التغذية في العالم."

وقالت كلينتون أمام المندوبين في 12 آذار/مارس في نيويورك إن تحسين وضع المرأة يُشكِّل حاجة سياسية واقتصادية واجتماعية ملحة إلزامية. وأضافت أن المفارقة التي تواجه العديد من النساء هي أنهن يشكلن أكثرية مزارعي العالم، ولكنهن كثيراً ما يكن محرومات من تملك الأرض التي يزرعنها.

وقالت كلينتون: "الرئيس أوباما وأنا نؤمن بأن إخضاع النساء يُشكِّل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة. (تصفيق). كما أنه تهديد للأمن المشترك لعالمنا لأن معاناة النساء وحرمانهن من الحقوق يسيران وانعدام الاستقرار في الدول يداً بيد."

وذكرّت كلينتون المندوبين في خطابها أمام لجنة وضع المرأة في دورتها الرابعة والخمسين أن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل وتمكين المرأة هو الهدف الثالث من الأهداف الثمانية لأهداف تنمية الألفية، وهي أهداف مكافحة الفقر التي تعهد قادة العالم بإنجازها بحلول العام 2015.

وقالت كلينتون إنه يجب أن تعكس استراتيجيات التنمية أدوار المرأة في المجتمع والمنافع التي تأتي معها. وذكرت ثلاث مبادرات أميركية رئيسية للسياسة الخارجية التي تظهر الالتزام الأميركي:

* مبادرة الصحة العالمية، وهي التزام بقيمة 63 بليون دولار لتحسين الصحة وتقوية الأنظمة الصحية في العالم أجمع.

* برنامج الأمن الغذائي العالمي الاميركي، وهو التزام بمبلغ 3.5 بليون دولار لتقوية الإمدادات الغذائية العالمية كي يتمكن المزارعون من كسب ما يكفي لإعالة عائلاتهم وكي يتوفر الغذاء بصورة أوسع.

* الاستجابة الأميركية لتحدي تغير المناخ. أعلنت كلينتون في كوبنهاغن في كانون الأول/ديسمبر 2009 أن الولايات المتحدة ستعمل مع البلدان الأخرى لحشد 100 بليون دولار سنوياً حتى العام 2020 للتعامل مع احتياجات المناخ في البلدان النامية.

بان يدعو إلى إنهاء العنف ضد المرأة

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق المجتمع الدولي إلى الانضمام بسرعة عاجلة لإنهاء أحد أكثر أنواع التمييز وحشية وعمقاً ضد المرأة، أي العنف ضد المرأة.

وقال، "نحن جميعاً نحتاج لأن نتحد للمطالبة بالمساءلة حول انتهاكات حقوق المرأة والفتيات. علينا أن نصغي إلى وندعم الضحايا، والأهم من كل ذلك أن نعالج جذور العنف من خلال تغيير العقلية التي أبقت عليه."

وقال، "يشكل التعدي الجنسي خلال النزاعات مجرد طريقة من الطرق العديدة التي تتعرض من خلالها النساء والفتيات إلى المعاملة الوحشية والى إنكار حقوقهن الأساسية. فسواء كان ذلك في العنف المنزلي أو المتاجرة الجنسية، أو ما يسمى بجرائم الشرف، فإن العنف ضد النساء والفتيات مرعب ويدمر الأفراد والمجتمعات على حد سواء."

منذ تبني برنامج بكين للعمل عام 1995، حثت المعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، كما قرارات الأمم المتحدة، الدول على القضاء على العنف ضد النساء. وتبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1325 في العام 2000 حول النساء، والسلام، والأمن، بينما اعتبرت قرارات أخرى العنف الجنسي خلال النزاعات بأنه يمكن مقاضاته كواحدة من جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو أعمال الإبادة الجماعية.

منقول عن http://www.america.gov/st/humanrights-arabic/2010/March/20100315150139dmslahrellek0.5297663.html